أنا مذهول ممن يقولون بأنه لا صوت يعلو فوق صوت الوطن ، ثم يتجاهلون للمرة الألف ما يحدث في العراق من تدخل فج لبعض رجال الدين الإيرانيين الهوى في السياسة الداخلية للعراق ، وقبول نسبة كبيرة من العراقيين بذلك ضاربين بعرض الحائط الشعارات الحنجورية عن الوطن والسيادة الوطنية..
أذكر المتشنجين بحقيقة : العراق يتمدد على حدود إيران ، إحدى ثلاث دول دينية في عالم اليوم ، بل ولعل الدولة الإيرانية في صورتها الجديدة (ما بعد 1979) أخذت أسوأ ما في النموذجين الآخرين ، الإسرائيلي القائم على فكرة دينية وعلى أساس ملتوي للمواطنة يلعب الدين فيه دوراً كبيراً ، والفاتيكاني القائم على الوصاية الدينية لرجال الدين .. فقدمت إيران الثورة نموذجاً يحاول فيه الملالي أن يكونوا باباوات ممارسين للسياسة .. هذه الصورة لرجال الدين تبدو ممجوجة ليس بالنسبة للعلمانيين فقط بل وحتى لقطاع كبير من المسلمين العاديين غير ذوي الانتماءات الفكرية والذين يرون أن رجل الدين هو رجل دين فقط وليس رجل سياسة..
القداسة التي يحظى بها آيات الله الإيرانيون والإيرانيو الهوى كانت بمثابة حصان طروادة التي تدخل فيها إيران وهي دولة أجنبية بمعايير القانون الدولي "زوارق" دولة يفترض أنها ذات سيادة حتى ولو لم تكن مستقلة حالياً.. والمذهل أن قطاعاً كبيراً من العراقيين على استعداد لقبول أن يحكمهم الملالي ، أو أن يحكمهم من يحكمهم الملالي.. بعيداً عن دعاوى السيادة الوطنية والملوخية..
ما يحدث هو كارثة عرضة لأن تتكرر ، وسيقوم ببطولتها أي من رجال الدين التابعين لأي دولة أو مجموعة تدعي أنها الدولة الإسلامية أو الجمهورية الإسلامية الوحيدة..
من يعي خطورة الوضع قليلون ، تائهون في أوساط المتشنجين والجهال الذين يرفعون شعارات إلا إيران ، ويعتبرون البرنامج النووي الإيراني مقدساً من مقدسات الأمة ، وأمانة في عنق المسلمين كما قالت إحدى مجلات الجهل في مصر بكل أسف!
ملحوظة : النموذج الديمقراطي الحقيقي الأشهر في العالم الإسلامي قام في الباكستان على يد مسلمين جلهم من الشيعة ، وليس لذلك النموذج علاقة بكون هؤلاء شيعة أو سنة ، بل الموضوع ببساطة أن هؤلاء أناس لديهم وعي وطني اختاروا أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم دون استئذان الملالي أو الخضوع لسلطان إنويت المسلمين ، سواء إيران أو غير إيران..
قلم جاف (not verified) wrote:
أنا مذهول ممن يقولون بأنه لا صوت يعلو فوق صوت الوطن ، ثم يتجاهلون للمرة الألف ما يحدث في العراق من تدخل فج لبعض رجال الدين الإيرانيين الهوى في السياسة الداخلية للعراق ، وقبول نسبة كبيرة من العراقيين بذلك ضاربين بعرض الحائط الشعارات الحنجورية عن الوطن والسيادة الوطنية..
أذكر المتشنجين بحقيقة : العراق يتمدد على حدود إيران ، إحدى ثلاث دول دينية في عالم اليوم ، بل ولعل الدولة الإيرانية في صورتها الجديدة (ما بعد 1979) أخذت أسوأ ما في النموذجين الآخرين ، الإسرائيلي القائم على فكرة دينية وعلى أساس ملتوي للمواطنة يلعب الدين فيه دوراً كبيراً ، والفاتيكاني القائم على الوصاية الدينية لرجال الدين .. فقدمت إيران الثورة نموذجاً يحاول فيه الملالي أن يكونوا باباوات ممارسين للسياسة .. هذه الصورة لرجال الدين تبدو ممجوجة ليس بالنسبة للعلمانيين فقط بل وحتى لقطاع كبير من المسلمين العاديين غير ذوي الانتماءات الفكرية والذين يرون أن رجل الدين هو رجل دين فقط وليس رجل سياسة..
القداسة التي يحظى بها آيات الله الإيرانيون والإيرانيو الهوى كانت بمثابة حصان طروادة التي تدخل فيها إيران وهي دولة أجنبية بمعايير القانون الدولي "زوارق" دولة يفترض أنها ذات سيادة حتى ولو لم تكن مستقلة حالياً.. والمذهل أن قطاعاً كبيراً من العراقيين على استعداد لقبول أن يحكمهم الملالي ، أو أن يحكمهم من يحكمهم الملالي.. بعيداً عن دعاوى السيادة الوطنية والملوخية..
ما يحدث هو كارثة عرضة لأن تتكرر ، وسيقوم ببطولتها أي من رجال الدين التابعين لأي دولة أو مجموعة تدعي أنها الدولة الإسلامية أو الجمهورية الإسلامية الوحيدة..
من يعي خطورة الوضع قليلون ، تائهون في أوساط المتشنجين والجهال الذين يرفعون شعارات إلا إيران ، ويعتبرون البرنامج النووي الإيراني مقدساً من مقدسات الأمة ، وأمانة في عنق المسلمين كما قالت إحدى مجلات الجهل في مصر بكل أسف!
ملحوظة : النموذج الديمقراطي الحقيقي الأشهر في العالم الإسلامي قام في الباكستان على يد مسلمين جلهم من الشيعة ، وليس لذلك النموذج علاقة بكون هؤلاء شيعة أو سنة ، بل الموضوع ببساطة أن هؤلاء أناس لديهم وعي وطني اختاروا أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم دون استئذان الملالي أو الخضوع لسلطان إنويت المسلمين ، سواء إيران أو غير إيران..
»