ام الدنيا
Submitted by jarelkamar on Sat, 07/30/2005 - 10:55pm.
̯?̯?gn="right">-1-
موسوعة مصر القديمه: سليم حسن- مكتبة الاسره- الجزء الخامس- ص 257
فلما تولى ( إخناتون) عرش البلاد وجد الأمور مهيئة بعض الشيء لعبادة إله الشمس وحده, ورمز له بقرصها الذي سماه
آتون.., وقال عن معبوده..( أنه واحد لا شريك له) و افلح في نشر مذهبه في طول البلاد وعرضها و في القضاء على المذاهب الاخرى.. بدون كبير عناء..
مما يدل على ان الاذهان كانت مستعدة لقبوله.. و على ان للفرعون قداسة, وعلى ان قوله لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه.. و أنه معصوم من الخطأ, و القول ما قال
وهذه بلا شك أفكار كان يخضع لها الشعب. لأنهم كانوا يعتقدون أن الملك إله وابن إله.. و من الغريب أن هذا المليك الذي بدا لنا سديد الرأي صائب النظر فيما اتخذه من إصلاح ديني يتمثل في توحيد الإله... و تمجيد ذاته مما يدل على عقل راجح و نفس صافيه و تفكير عميق.. من الغريب أن صاحب هذه المثل العليا. في الأصلاح.. كان شاذًا في عقله.. منحدرا للحضيض في بعض تصرفاته
..
أما شذوذه الخلقي فهذا موضع الغرابه و قد وصل فيه إلى مرتبة يتنزه عنها الحيوان الأعجم..إذا صح ما قيل.. فإننا لفي شك مريب في تلك العلاقه بينه و بين أخيه (سمنكارع) إذ كان حبه له و تعلقه به خارجا عن نطاق العقل و المألوف..فأطلق عليه لقبا نسويا من القاب زوجته..وهو ( الجمال الفائق لآتون) ولا يخجل من ان يطلق عليه(محبوبه)
و لا يخجل من ان يمثل?ȯ??ȯه الشاذه تلك في لوحه محفوظه الان في متحف برلين وإن انحطاطه الخلقي ليتجلى كذلك..في زواجه من ابنته الثالثه (عنسخ ان با آتون)التي اصبحت زوجه لتوت عنخ آمون فيما بعد
كما تلمس خشونته في تحوله عن حبه لزوجته الجميله (نفرتيتي) و سوء معاملته لها كما تخبرنا بذلك آثار تلك الحقبه
بنى إخناتون عاصمته الجديده (إختاتون) في سرعه, ولما هاجر إخناتون اليها.. تبعه جم غفير من الاشراف و كبار رجال الدوله. اقتناعا بدينه الجديد ربما . أو جريا وراء مغانم ينتظرونها , فالكثير من الناس يقتفون اثر النجم الساطع, ويولون ظهورهم للكوكب الافل, او هاجروا اليها فرارا من أذى اتباع آ مون إن بقوا في طيبه على مذهبهم الجديد متعبدين لإلهه الواحد.. ظل اخناتون يحكم في عاصمته بتل العمارنه.مده طويله بانيا لالهه الواحد معابد في مختلف انحاء مصر..
لكن الملك الجديد تعرض للعديد من محاولات الانقلاب و المؤامرات..فاتخذ حرسه من رجال ( المازوي) وهم اقوام
اشداء من رجال اهل النوبه.. ومع هذه الحيطه تمت المؤامره عليه.. و التي اشترك فيها هؤلاء الاجانب( المازوي)ولولا يقظة رئيس الشرطه (ماحو) لنجحت المؤامره, ولقضي على ( اخناتون) وقتها على ابشع صوره
..
و الواقع ان هذا الانقلاب الديني الذي احدثه اخناتون جاء سابقا لاوانه ولو انه يدل على تفكير متقدم لفرعون مصر ولقد تقبله الناس مرضاة لراعيهم و سيدهم و اكنهم لم يكونوا مخلصين له مرتاحين اليه اللهم الا في اختاتون نفسها حيث الملك يقيم..وحيث ذوي الزلفى و الاطماع يحرقون البخور بين يديه
,
لم تستطع تلك المبادىء الفلسفيه العاليه التي اتى بها اخناتون ونادى بها الأنبياء المرسلون من بعده ان تحفظ امبراطوريته سليمه من بواعث الوهن والتصدع, فقد رزق بطانه سيئه مرتشيه ضربت حجابا كثيفا بينه و بين الحقائق المؤلمه التي كانت تتورط فيها امبراطوريته العظيمه..فما كانت تفقه إلا على الزيف من الاخبارالساره..أما المآسي
والثورات وغضب الشعب ومخاوفه فما كانت تصل للملك من باطنته..
فكان بينه و بين الحقيقه هوه كبيره و ليس من اخلاصك للعرش ان تقدم لصاحبه ما يسره و يرضيه.. وان كان كاذبا زائفا, وان تبعد عنه ما يقضه ان كان حقيقه لا مراء فيها..وهذا هو عمل البطانه الصالحه
..
وبعد, فقد قضى الرجل نحبه ولا نعرف طريق موته.. ولكن ما نعرفه هو ان الرجل قد مات في وقت لمع فيه نجم مملكة الختيا) وازدادت قوة و شوكه , فأخذت تطرق ابواب سيدتها مصر و تهاجم حدودها آملة ان تسودها).
================
===============
للاسف لم يجد اخناتون هذه البطانه المخلصه فتزلزلت اركان امبراطوريته وهو لا يدري شيئا بل أن سخرية القدر تجعله
:يرسل الى مختلف بقاع مملكته الواسعه غير عالم بما فيها يقول لرعاياه
اعلموا ان المليك يتمتع بكل عافيه مثل الشمس في السماء.. و ان جنوده و عرباته الحربيه تجوس خلال الديار الجنوبيه و الشماليه, و تطوي كل مكان تشرق عليه الشمس و تغرب في أمن و سلام
وبعد, فقد قضى الرجل نحبه ولا نعرف طريق موته.. ولكن ما نعرفه هو ان الرجل قد مات في وقت لمع فيه نجم مملكة الختيا) وازدادت قوة و شوكه , فأخذت تطرق ابواب سيدتها مصر و تهاجم حدودها آملة ان تسودها).
================
-2-
من كتاب بدائع الزهور في وقائع الدهور: ص 47
تاليف ابن اياس الحنفي المتوفى سنة 1522 ميلاديه
تحقيق: د. محمد مصطفى
صادر عن الهيئه العامه لقصور الثقافه
اعلم ان طبائع اهل مصر , وامزجتهم وأخلاقهم بعضها شبهها ببعض. فان ابدانهم سخيفه , سريعه التغيير , قليله الصبر والجلد.. وكذلك اخلاقهم تغلب عليها الاستحاله.. والانتقال من شيء الى شيء.. وعندهم الجبن و القنوط و الشح.. و قلة الصبر على الشدائد.. و سرعة الخوف من السلطان.. و عندهم قلة الغيره على عيالهم.. و عندهم التحاسد في بعضهم.. و كثرة الكذب و ذم الناس , ومنهم من خصه الله بالعقل و حسن الخلق
..
حتى قيل إن كلاب مصر أقل جرأه من كلاب غيرها من البلدان, و قيل ان الاسد اذا دخلت مصر ذلت... و قل اذاها عما كانت في القفار..
حتى قيل إن كلاب مصر أقل جرأه من كلاب غيرها من البلدان, و قيل ان الاسد اذا دخلت مصر ذلت... و قل اذاها عما كانت في القفار..
قال بعض الحكماء : اجساد اهل مصر سخيفه .. لا تقبل الادويه المفرطه.. التي في كتب اليونانيين و الفرس.. فانها كانت على قدر اجسادهم القويه .. فيجب على الطبيب ان لا يعطي المريض ادويه قويه .. ويبذل كثيرا منها بما يقوم مقامها..
قال ابو الصلت: اهل مصر الغالب عليها اتباع الشهوات و الانهماك في اللذات و الاشتغال بالترهات و التصديق بالمحالات و في اخلاقهم رقه و عندهم بشاشه و ملق و عندهم مكر و خداع.. و لهم كيد و حيل .. و خصوا بالافراح دون غيرهم من الامم
قال ابو الصلت: اهل مصر الغالب عليها اتباع الشهوات و الانهماك في اللذات و الاشتغال بالترهات و التصديق بالمحالات و في اخلاقهم رقه و عندهم بشاشه و ملق و عندهم مكر و خداع.. و لهم كيد و حيل .. و خصوا بالافراح دون غيرهم من الامم
..
قال بعض الحكماء: اهل مصر يتحدثون بالاشياء قبل وقوعها , ويخبرون بالامور المستقبله قبل كونها .. و سبب ذلك ان منطقة الجوزاء تسامت فوق رؤوسهم فلذلك يتحدثون بالاشياء قبل كونها بمده
قال بعض الحكماء: اهل مصر يتحدثون بالاشياء قبل وقوعها , ويخبرون بالامور المستقبله قبل كونها .. و سبب ذلك ان منطقة الجوزاء تسامت فوق رؤوسهم فلذلك يتحدثون بالاشياء قبل كونها بمده
..
قال المسعودي : لما فتح عمر بن الخطاب, رضي الله عنه, العراق و الشام و مصر..
قال المسعودي : لما فتح عمر بن الخطاب, رضي الله عنه, العراق و الشام و مصر..
كتب الى بعض الحكماءاننا اناس عرب , و قد فتح الله علينا هذه البلاد , و نريد ان تتبوأ من الارض مسكنا فصف لنا الاقاليم
..
:فكتب اليه عدة اقليم, فلما وصل الى مصر قال
:فكتب اليه عدة اقليم, فلما وصل الى مصر قال
واما مصر فهي ارض غبراء , كالمرأه العارك اي الحائض, تطهر بالنيل كل عام. وهي مسكن الجبابره , و ديار الفراعنه. هواها راكد, وحرها زائد, وشرها بائد, وهي معدن الذهب. ومغارس الغلال. تسمن الابدان, وتسود الابشار, وتنمو فيها الاعمار , نساؤها شر نساء الارض. وعندهم خبث و دهاء.. و مكر و رياء.. وهي بلد مكسب لا مسكن .. واهلها اهل شر.. فكن منهم على حذر
..
وقال معاويه بن ابي سفيان رضي الله عنه: وجدت اهل مصر ثلاثه اصناف فثلث أناس, وثلث أشبه بالناس, وثلث لا أناس و لا شبه بالناس.. وقد قال القائل في المعنى
وقال معاويه بن ابي سفيان رضي الله عنه: وجدت اهل مصر ثلاثه اصناف فثلث أناس, وثلث أشبه بالناس, وثلث لا أناس و لا شبه بالناس.. وقد قال القائل في المعنى
وقد دفعنا الى زمان لئيم
لم ننل منه غير غل الصدور
وبلينا من الورى باناس
تركتهم اعجازهم في الصدور
انتهى ما اوردناه من فضائل مصر ومحاسنها . وقد اطلقت عنان القلم في ميدان استطراد هذا المعنى حسبما التزمته من ذلك
-3-
===============













Recent comments
1 week 10 hours ago
2 weeks 16 hours ago
3 weeks 4 days ago
6 weeks 2 days ago
7 weeks 2 days ago
7 weeks 3 days ago
7 weeks 4 days ago
7 weeks 5 days ago
10 weeks 6 days ago
10 weeks 6 days ago