مشاهد من اليوم البرتقالي
Submitted by jarelkamar on Thu, 06/30/2005 - 1:09am.
بهو المحكمه.. قبل وصول ايمن نور
اعلام و كابات و ملصقات و ملابس عديده باللون البرتقالي كلها تملأ المكان
ادخل لاجد احد اصدقائي يحمل كاميرا فيديو و يبدأ بالتصوير
مئات من عساكر الامن المركزي يتدفقون الى المحكمه و مثلهم على البوابه
ياللا بينا-
اتجهنا حيث اتجه الناس .. مساحه واسعه بين قاعتين . من المفترض ان المحاكمه ستتم في احدهما
نريد الدخول لكن الامن يرفض..و تتكرر المحاولات عده مرات.. ننجح في الدخول مع وفد اجنبي دبوماسي.. على أساس انا من مترجمي الوفد
اكتشفنا اننا دخلنا في النهايه فخا محكما
حلقه جهنميه من العساكر تسد كل الابواب و المنافذ ما عدا باب واحد يؤدي الى الخارج و من ثم لا عوده..
نرضى بالانتظار
===========================
داخل الحلقه
انا عارفك انت بتاع المره اللي فاتت ما تفتكرش حاتضحك عليا بالهدوم المدني دي و الكام يافطه اللي انت شايلها-
(ضحكه صفراء)-
بس و النبي ما تضربنيش جامد قوي المره دي اضربني بالبونيه بس-
(نفس الضحكه)-
انت بتاخد كام في الشهر يابني-
230 جنيه-
و بذمتك تستاهل البهدله دي كلها -
نعمل ايه بس يا باشا-
انت عارف الدوله بتصرف كام على الامن ده؟؟ عارف كل واحد فينا بيدفع كام عشان الجيوش دي؟؟ -
...................-
الف جنيه كل شهر-
ربنا معاكو يا باشا-
========================
ايمن نور يظهر في اعلى سلالم المحكمه...محاطا بجيش من المراسلين و الصحفيين و قادة حزبه
تسري في المحاصرين طاقه مفاجئه.. و تنفجر الهتافات..
يقول كلاما لا اسمعه ثم يتجه نحونا او بالاحرى نحو القاعه
يزداد الضغط و تزداد صلابه الامن المركزي
يعبر المتهم الى القاعه ولكن من باب اخر
تثور ثائره الناس و تبدأ الاشتباكات
و تنتشر رائحه غريبه قيل انها لغازات مسيله للدموع
و اسمع ملايين الشتائم و الالفاظ النابيه من جانب المتظاهرين
ارى احد العساكر يكاد يداس تحت الاقدام..و اشخاص يحاولون كسر باب قاعة المحكمه
يقول الرجل الواقف بجواري انهم مجانين
كيف يتوقعون ان يدخلوا جميعا القاعه
=========================
ما تلمسنيش-
انا جيت جنبك يا ست؟-
بقولك ايه انا صحفيه في الاسبوع وممكن افضحك-
........-
اسمه ايه الرائد بتاعك؟ بقولك ... حافضحكم..خلوني اعدي( تدفعه) شيل ايدك احسنلك-
........-
انتوا ايه مش مصريين زينا ؟؟ انتوا مش مننا خلونا نعدي-
لا يا ست انا من جرجا .. ابعدي بقى ربنا يسترك-
=========================
نقضي اكثر من ساعه داخل الحلقه نتعرف على بعضنا البعض
عشرات النساء العجائز يرتدين ملابس مهترئه و تفوح منهن رائحه القمامه يرفعن شعارات بالانجليزيه
رجال مسنين و معاقين
صحفيات اجانب و صحفيين من ذوي الشعر الاصفر و العيون الزرقاء
فتاه مصريه تنظر الى احدهم باعجاب
بائعي المياه المعدنيه و زجاجات الكوكا يطوفون بين الناس
يملأون الزجاجات الفارغه من اقرب حنفيه و يبيعونها مجددا
يتملكني الملل من الانتظار .. و الصداع من الهتافات و تكرار الشعارات
=========================
حسني مبارك-
باطل-
نبيل العزبي-
باطل-
امن الدوله-
باطل-
يا عساكر امن الدوله فين الامن و فين الدوله-
احنا الشعب وهم حكومه-
كفايه كفايه كفايه احنا وصلنا للنهايه-
و كلام كتير لا اتذكره الان
العسكري مظلوم في الجيش ياكل عدس و يلبس خيش
يا عسكري قولي بتاخد كام وفي اليوم كام نوبه تتهان
احد المجندين يتمتم معهم بصوت غير مسموع.. و بالكاد مرئي
احلف بسماها و بترابها حبيب العادلي اللي خربها
ظابط برتبه رائد.. يضحك
========================
نجحت في اختراق الحصار مع نفس المندوبين الاجانب
اشتري زجاجه مياه بضعف سعرها
اجلس على عتبات السلم
استاذ جامعي يتحدث عن المحاكمه و العداله و الديمقراطيه
و في الارض خلفه يجلس زوجان مسنان ينتظران احدى القضايا و يأكلان رغيفا حافا
تشير الزوجه الى ناحية الرجل المتحدث
بص-
يشيح لها الرجل بيديه
و يستمر في الاكل
اتذكر ابن عبد العزيز
وابتسم
=====================
يخرج ايمن نور و يتجه الى المحامي العام في الطابق الاعلى
الناس تردد انهم منعوه من دخول المحاكمه لاصدار حكم غيابي
فضيحه فضيحه - (يردد الناس)..يخرج الرجل تحيط به وسائل الإعلام و الصحفيين
رجال بسطاء يحيطون بمراسلي لو فيجارو و نيويورك تايمز يحاولون اقناعهم ان الرجل مظلوم
-he did do not this
-him beat us
we are animals-
يضحك الصحفيون و انبه الرجل الى تصحيح اسم الاشاره.. يتجاهلني الرجل ويستمر بالصراخ
اتمنى لحظتها لو كان المتظاهرين من البكم... او على قدر من التحضر
ان يتظاهروا دون الصراخ و السباب و الاستفزاز
=======================
يدخل الرجل قاعة المحكه تقريبا بمفرده
يحتج الصحفيون و المتظاهرين
تبدأ المجزره من جديد.. متظاهرون يدفعون الجنود و الجنود يدفعون بالمقابل
يداس بعضهم بالاقدام
الصحافه فين الارهاب اهه-
ابتعد قليلا و اسمع السباب للمره المليون
الجنود صامتون لا يستجيبون الا لأوامر الظباط
الاحظ حواجز زرقاء كالتي يسدون بها الطرق حول اماكن البناء و الحفر.... تسد طرقات المحكمه
رجل مسن و قصير يرتدي بدله زرقاء يصرخ فيَ لآتي بمياه مثلجه للمجندين
دول اخوانكم دول ايه ذنبهم ؟.. حرام عليك حايفطسوا-
حاضر يا جدي-
========================
مذيع الجزيره ينظم المشهد الذي يظهر خلفه
و في الخارج اسمع عبارات كفايه ترددها فتاه
و يردد خلفها العشرات
يحاول رجل اقناعي ان عدد المتظاهرين يقدر بالالاف
يغيب عني صوت الرجل وانا اراقب الصارخين
ارى امرأه منقبه تصيح
و خلفها رجل ملتحي يرتدي جلبابا قصيرا
: تنبهت للرجل وهو يصرخ ليصلني صوته
اصل احنا حزب ليبرالي
========================
ايه يا حاجه اللي جايبك؟؟ -
الاتوبيسات كانت واقفه في باب الشعريه و الستات كانت جايه كتير-
ايوه بس ليه جايه يعني؟؟ انتي عارفه ايه القضيه؟؟-
يا بني الراجل عامل هناك قاعة افراح و بيجامل في العزا و الطهور.. و ندوه كل اسبوع-
مانجاملوش ف زنقته؟
بتحضري الندوه دي يا حاجه؟؟-
يا مدعوق هوه انا بعرف اقرا واكتب؟؟..دانا جايا عشان بحبه .. طيب وابن حلال-
بذمتك يا ست جايه عشان كده بس؟-
(تنظر الي طويلا ثم تبتسم في شر )
بس يا وله-
========================
تختمر في عقلي فكرة مدونه وانا في القطار عائدا الى الاسكندريه...
قررت كتابه هذا البوست كارشيف سردي خاص
وقررت ايضا ان لا اتظاهر ثانية
طالما ان التظاهر هو مجرد
تنفيس غضب
لا غير
======================
من اجل تغطيه مصوره اقرأ ايضا تقرير نورا يونس
وهو ايضا مصدر الصوره الملحقه










Recent comments
3 days 14 hours ago
5 days 16 hours ago
2 weeks 14 hours ago
2 weeks 2 days ago
2 weeks 3 days ago
2 weeks 3 days ago
2 weeks 4 days ago
3 weeks 1 day ago
3 weeks 3 days ago
3 weeks 3 days ago